السيد الطباطبائي

208

تفسير الميزان

واعلم أنه قد وردت في الآية أخبار تطبقها على الحسين بن علي عليه السلام وولادته لستة أشهر وهي من الجري . وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن عبد الله قال : إني لفي المسجد حين خطب مروان فقال : إن الله قد أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيا حسنا وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : أهر قلية ؟ إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده ولا أحد من أهل بيته ولا جعلها معاوية إلا رحمة وكرامة لولده . فقال مروان : ألست الذي قال لوالديه : أف لكما ؟ فقال عبد الرحمن : ألست ابن اللعين الذي لعن أباك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : وسمعتها عائشة فقالت : يا مروان أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا ؟ كذبت والله ما فيه نزلت . نزلت في فلان بن فلان . وفيه أخرج ابن جرير عن ابن عباس : في الذي قال لوالديه أف لكما الآية ، قال : هذا ابن لأبي بكر . أقول : وروي ذلك أيضا عن قتادة والسدي ، وقصة رواية مروان وتكذيب عائشة له مشهورة . قال في روح المعاني بعد رد رواية مروان : ووافق بعضهم كالسهيلي في الاعلام مروان في زعم نزولها في عبد الرحمن ، وعلى تسليم ذلك لا معنى للتعيير لا سيما من مروان فإن الرجل أسلم وكان من أفاضل الصحابة وأبطالهم ، وكان له في الاسلام عناء يوم اليمامة وغيره ، والاسلام يجب ما قبله فالكافر إذا أسلم لا ينبغي أن يعير بما كان يقول . انتهى . وفيه أن الروايات لو صحت لم يكن مناص عن صريح شهادة الآية عليه بقوله : ( أولئك الذين حق عليهم القول - إلى قوله - إنهم كانوا خاسرين ) ولم ينفع شئ مما دافع عنه به . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : ( ويوم يعرض الذين كفروا - إلى قوله - واستمتعتم بها ) قال : أكلتم وشربتم وركبتم ، وهي في بني فلان ( فاليوم تجزون عذاب الهون ) قال : العطش . وفي المحاسن بإسناده عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليه السلام